لبيب بيضون
177
موسوعة كربلاء
وكان أول من ابتدر إليه ( شبث بن ربعي ) وبيده السيف ، فدنا منه ليحتزّ رأسه ، فرمق الحسين عليه السّلام بطرفه ، فرمى السيف من يده وولى هاربا ، وهو يقول : ويحك يا بن سعد ، تريد أن تكون بريئا من قتل الحسين وإهراق دمه ، وأكون أنا مطالب به ! . معاذ اللّه أن ألقى اللّه بدمك يا حسين . فأقبل ( سنان بن أنس ) وقال : ثكلتك أمك وعدموك قومك لو رجعت عن قتله . فقال شبث : يا ويلك إنه فتح عينيه في وجهي فأشبهتا عيني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاستحييت أن أقتل شبيها لرسول اللّه . فقال له : يا ويلك أعطني السيف فأنا أحقّ منك بقتله . فأخذ السيف وهمّ أن يعلو رأسه ، فنظر إليه الحسين عليه السّلام فارتعد سنان ، وسقط السيف من يده وولى هاربا ، وهو يقول : معاذ اللّه أن ألقى اللّه بدمك يا حسين . فأقبل إليه ( شمر ) وقال : ثكلتك أمك ما أرجعك عن قتله ؟ . فقال : يا ويلك ، إنه فتح في وجهي عينيه ، فذكرت شجاعة أبيه ، فذهلت عن قتله . 171 - لا أحد يجرؤ على ذبح الحسين عليه السّلام : ( المنتخب للطريحي ، ص 171 ط 2 ) قال الطريحي : وطعنه سنان بن أنس النخعي برمح . وبادر إليه خولي بن يزيد ليحتزّ رأسه ، فرمقه بعينيه ، فارتعدت فرائصه منه ، فلم يجسر عليه ، وولى عنه . ثم ابتدر إليه أربعون فارسا ، كلّ يريد قطع رأسه ، وعمر بن سعد يقول : عجّلوا عليه ، عجّلوا عليه . فدنا إليه شبث بن ربعي وبيده سيف ليحتزّ رأسه ، فرمقه عليه السّلام بطرفه ، فرمى شبث السيف من يده وولى هاربا ، وهو يقول : معاذ اللّه أن ألقى أباك بدمك . قال الراوي : فأقبل إليه رجل قبيح الخلقة ، كوسج اللحية ، أبرص اللون ، يقال له سنان ، فنظر إليه عليه السّلام فلم يجسر عليه وولى هاربا ، وهو يقول : ما لك يا عمر بن سعد ، غضب اللّه عليك ، أردت أن يكون محمّد خصمي ؟ ! . 172 - الإجهاز على الحسين عليه السّلام : ( مقتل الحسين للخوارزمي ، ج 2 ص 36 ) وقال سنان لخولي بن يزيد الأصبحي : احتزّ رأسه ، فضعف وارتعدت يداه . فقال له سنان : فتّ اللّه عضدك وأبان يدك . فنزل إليه ( شمر بن ذي الجوشن ) وكان